SAP Team

عالم الروبوتات العربي !

.: Group

مجموعات Google
اشترك في المجموعة البريدية
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
مقالات روبوتية : الروبوت الحشرة (Insect Robot)
بواسطة حسين ال عبد المحسن في 2009/3/19 11:10:00 (202 القراء)

الروبوت الحشرة (Insect Robot)

بدأ الاستخدام العملي لأجهزة الإنسان الآلي (Robot) في الصناعة في بداية السبعينيات من القرن الماضي وكان الجيل الأول أقل تعقيدا فلم يكن بهذه الآلات أجهزة إلكترونية لبرمجة الأعمال المطلوبة منها وإنما كان عملها يعتمد علي الحركة الكهربائية الميكانيكية‏.

وفي الثمانينيات ظهر الجيل الثاني المزود بوحدات للاستشعار وأجهزة تحكم تعمل ببرامج الكمبيوتر، ثم ظهر الجيل الثالث في التسعينيات يتميز بخصائص أكثر تقدما، فالروبوتات أصبحت تتحرك من مكان الى آخر وهي قادرة علي التعرف علي الأصوات وعلي الرؤية من خلال مجموعة من الكاميرات المعقدة. حتى بتنا نسمع ونرى مئات الأنواع من هذه الآلات‏‏ التي تختلف في شكلها‏‏ وفي التكنولوجيا المستخدمة بها.

ومنها الروبوت الحشرة‏(Insect Robot) ‏ الذي تتم برمجته بحيث يقوم بمجموعة من العمليات المتتالية ويتحكم فيها شخص واحد أو كمبيوتر واحد‏,‏ وقد أطلق مصطلح الحشرة علي هذه النوعية من الروبوتات لأنها تؤدي عملا في غاية الدقة والإتقان كما هو الحال مع النمل أو النحل. ولما لهذا النوع من الروبوتات من دور فاعل في عمليات التجسس، باشرت الدول العظمى في دعم الابحاث التي تصب في تطويع وتطوير هذه التقنية الخطيرة. ففي أمريكا قامت ادارة المشاريع البحثية الدفاعية المتقدمة بالبنتاغون بتمويل تلك المشروعات لتطبيقها في مجالات الاستطلاع والمراقبة. كما سعى مجموعة من العلماء والبيولوجيين في الولايات المتحدة الاميركية للتوصل الى تصميم اجهزة آلية بالغة الصغر يمكنها الطيران والتجسس. ومن اجل الوصول الى هذا الهدف يعكف العلماء على دراسة آلية الطيران عند الحشرات الطائرة الا ان هذه التقنية يعتريها الكثير من المعوقات.

فقد اكتشف علماء استراليون مختصون في إجراء دراسات مفصلة عن تصرفات النحل انه يستخدم عدة إستراتيجيات في طريقه نحو الرحيق فالنحل يستخدم الشمس كبوصلة لمعرفة اتجاه الطيران، حتى في حالة الغيوم، كما يستطيع تخزين معلومات بسيطة حول الأماكن التي مر بها في ذهابه ويتذكرها في طريق عودته بالإضافة إلى قدرته على القياس البصري للمسافة التي يقطعها ذهابا و عودة. و نالت هذه الإستراتيجيات الخاصة بالنحل اهتماما هائلا من قبل مهندسي علم الروبوت، لاستغلالها في تصنيع وحدات روبوت بقدرات طيران دون الحاجة الى استهلاك العديد من الأجهزة الباهظة الثمن مثل أنظمة المعلومات الجغرافية وأنظمة الاقمار الاصطناعية.


كما نجح علماء يابانيون في تطوير نوع من الصراصير مزوده بكاميرات دقيقة وميكروفونات خاصه لمهمات التجسس والبحث عن ضحايا الكوارث تحت الحطام. حيث يمكن التحكم في حركتها بواسطة رقاقة دقيقة تغرس بصورة جراحية في ظهرها وأقطاب كهربائية موصولة بأدمغتها. كما يمكن التحكم بهذه الصراصير عن بعد. وقد قام الباحثون في هذا الصدد – بتمويل من الحكومة اليابانية – بانتاج جيش من الصراصير الامريكية التي تعرف باسمها العلمي بيربلانيتا أمريكانا” ، القادر على حمل عشرين ضعف وزنه. كما ابتكر باحثون في جامعة رين الفرنسية روبوت بهيئة حشرة صرصور يتحرك بفعل جهاز استشعار قصير المدى يعمل على الاشعة تحت الحمراء وله القدرة على تجنب الاجسام المعيقة. أما أشهر الصراصير فيدعى “اينسبوت” وهو قادر على تقليد الصراصير الاخرى ويساعده في ذلك تلبيسه بقشرة من الجزئيات تولد إشارات كيميائية تتبادلها الصراصير بينها، وذلك لتسهيل عملية التعارف والتفاعل بين الأخيرة والروبوت. وبفضل لوغاريتمات خاصة، يتفاعل الروبوت “اينسبوت” مع إشارات الصراصير ويرد عليها بدوره ما يختلق سلسلة من ردود الفعل والسلوك بين الحشرة الطبيعية والروبوت.

ويبدوا ان وكالة المخابرات المركزية الأميركية تمكنت من صنع جهاز دقيق على شكل حشرة يعسوب الكترونية تحمل أجهزة تصنت دقيقة يمكن من خلالها التقاط وتسجيل الأصوات، الا انه لا يستطيع الطيران أثناء الأحوال الجوية السيئة. ونظرا لأسلوب الطيران المعقد الذي تقوم به الفراشات فقد كان ذلك مثار علماء ومهندسي الطيران الذين توصلوا أخيرا إلى فهم أساليب طيران الفراشات من خلال بناء نفق للطيران والتقاط صور رقمية فائقة الدقة للفراشات وهي تطير واتضح مدى التعقيد الذي تقوم به الفراشات أثناء الطيران والتغير من وضع لآخر وكذلك ديناميكية الأجنحة وبهذه المعرفة يمكن التوصل إلى فهم كيفية استخدام هذه الحشرة لهذه الأنظمة في الطيران والاستفادة من ذلك في العديد من الصناعات مثل صناعة الطائرات الصغيرة بدون طيار لأنظمة التجسس.


وتعتقد وكالة أبحاث المشاريع الدفاعية المتقدمة الامريكية أنه يمكن للعلماء الاستفادة من تطور الحشرات مثل اليعسوب و الفراشات في مرحلة الخادرة من مراحل نموها.

تتلخص الفكرة في زرع رقائق لأنظمة إلكترونية في جسم الحشرة عندما تكون في مرحلة الخادرة (وهي المرحلة في تطور الحشرة بين اليرقة والحشرة الكاملة). وتعتقد الوكالة أنه يمكن عبر جراحة خاصة إنشاء ما يشبه خط تجميع خاص لإنشاء جيش من الحشرات المهجّنة شبه الآلية. الا ان البروفيسور “أندرو باركر” الخبير في ما يعرف بـ”علم المحاكاة الحيوية” قال “أن التقنية قد تتيح جعل الحشرة تعمل على كشف مواد كيماوية مثل المتفجرات أما السيطرة على مسار طيرانها بالكامل فذلك يبدو بعيد المنال.”

وتهتم سياسة الدفاع الأمريكية بموضوع التجسس بشكل كبير جدًّا؛ حتى إنها تطور حاليًا أبحاث طائرة تجسس صغيرة في حجم الذبابة تقريبًا كونه اكثر الكائنات الطائرة ثباتاً وتمويهاً حيث لا يمكن أن يرصدها أي رادار، كما يمكنها أن تخترق أكثر الأماكن سرية في العالم، وذلك بفضل التكنولوجيا الصغير Nanotechnology)) التي بواسطتها يمكن تحميل هذه الذبابة الميكانيكية أجهزة تنصت وتصوير، بل وأشعة ليزر قاتلة في بعض الأحيان.

وقد تم التوصل الى تصميم احد الاجهزة الآلية الذي يأخذ شكل حشرة طائرة ولكن الحجم لم يصل بعد الى طموحات العلماء حيث يأمل هؤلاء الى تصغير حجم الروبوت الى اقصى مدى ممكن. حتى صرح بعض العلماء الذين ينتمون الى جامعة كاليفورنيا مؤخرا انهم خطوا خطوات كبيرة على الطريق نحو انتاج اجهزة آلية تشبه الذبابة او النحلة في صغرها واجنحتها تستطيع الطيران والتقاط الصور. ومن افضل تطبيقات الروبوت التي تعد من تقنيات الصغائر (Miniature Technology) هي التطبيقات على المستوى العسكري والأمني، كالتعامل مع المناطق النووية والنفايات الخطرة إلى جانب المجالات الاستكشافية و البحث و الإنقاذ.


وقال الباحثون انهم مازالوا يعملون على ديناميكيات الطيران فالمعرفة العلمية لأساليب طيران الطائرات لا يمكن تطبيقها بسهولة على الحجم الصغير الى انها ذات فائدة عظيمة في البحوث المرتبطة بمجالي البيولوجيا والروبوت وان لم يكن لدى العلماء فهم كامل لأساليب الحشرات الطبيعية.

:: حسين آل عبد المحسن
(www.almkhateer.net)



أضف هذا الخبر إلى المواقع التالية

                   

 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

.: Robot Course

First Lego

من متواجد الآن

14 متواجد (8 في الأخبار)

عضو: 0
زائر: 14

المزيد